ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
381
الوشى المرقوم في حل المنظوم
كالذي خرّ من السماء تتخطّفه « 1 » الطير أو تهوى به الريح في مكان « 2 » سحيق . وقد ناجاه أمله أن هذه الشّكاة لا تلبث إلّا لبث الزّائر عند المزور ، وأنّها لم تأت « 3 » إلّا لتظهر ما عند الناس من مودّات الصّدور . فكم من أيد بالدعاء ممدودة ، ونذور عند الله معدّة « 4 » ، وليست بمعدودة « 5 » . وكم من اخذ بالخبر النّبوىّ في جعل الصدقة طبيبا ، ومن [ متفائل ] « 6 » بأحاديث منامه ثمّ لا يحدّث بها إلّا لبيبا أو حبيبا . وللخادم من ذلك مزيّة يشهد بها لسان الضمير الذي هو أصدق لسان . وهي خزيمية النسب لا تحتاج « 7 » معها إلى شاهد ثان . في هذا الكلام ثلاثة أخبار : الأوّل قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : داووا مرضاكم بالصّدقة « 8 » . الثّانى « 9 » قوله صلى اللّه عليه وسلم : رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النّبوّة ، وهي على رجل طائر ؛ ما لم يحدّث بها ؛ فإذا حدّث بها سقطت ، ولا يحدّث بها إلّا لبيبا أو حبيبا « 10 » . الثّالث « 11 » : أنّ النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم ابتاع من أعرابىّ فرسا ، واستتبعه
--> ( 1 ) في ت ، وط : « فتخطفه » . ( 2 ) في ت : « من مكان » والآية في سورة الحج / 31 ( 3 ) في ع : « يأت » خطأ . ( 4 ) في الأصل : « معدودة » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وع . ( 5 ) في ت : « معدودة » . ( 6 ) في الأصل ، وت : « متفأل » خطأ ، وما أثبته من ط . ( 7 ) في ع : « لا يحتاج » خطأ . ( 8 ) سنن البيهقي الكبرى 3 / 382 / رقم 6385 ، وكشف الخفا 1 / 433 / رقم 1148 . . . في سنده فضالة بن جبير صاحب مناكير ، ورواه الطبراني . . . وفي سنده غياث مجهول . . . قال البيهقي إنه منكر بهذا الإسناد . ( 9 ) في ع : « والثاني » . ( 10 ) سنن الترمذي 4 / 536 / رقم 2278 ، والمستدرك على الصحيحين 4 / 432 / رقم 8175 ، مسند أحمد 4 / 10 / رقم 16228 باختلاف في الرواية . ( 11 ) في ع : « والثالث » .